معركة الإسلام مع الطواغيت
محمد العمرانـــي
مقدمه
القيادات الضالة التي تقود العالم اليوم أدت دورها ولم يعد لها رصيد يسمح لها بالبقاء ولابد من تغيير هذه القيادات أو هؤلا الطواغيت[1] - كما يسميهم الله تعالى - وبخاصة في العالم الذي كان إسلاميا[2] - لابد من تغييرهم لنعصم الإنسان من الدمار والحيرة والقلق والشرود والفقر والشك المطلق في الدين وفي جدوى الدين - لابد من تغييرهم حتى نعصم الإنسان من نفسه التي تطارده دون هوادة ونعصمه من القتل والضلال والعبودية للعباد والعبودية لهواه ونزواته ومخاوفه وأطماعه وطموحاته وآلامه والتي سببها في الاءعم الغالب هذه القيادات الباغية التي تحرم الإنسان المثابة ألاءمنه وتطارده دون الرجوع إلى كنف ربه ليستدفئ ويستروح ويقر ضميره ويستريح وينعم بالطمائنينه والراحة بعد التعب والشرود في التيه البعيد. وحياه الناس ابتداء لا يمكن أن تنموا نموا طبيعيا ولا يمكن أن تتجه صاعده إلى القمة السامقة التي يريدها خالق الإنسان للإنسان إلا إذا كانت القيادات القائمة ربانيه معتصمه بربها الكبير مستمسكة بدين ربها واثقة من نصر الله ومن وعده الجازم الأكيد أن أرضه يرثها عباده الصالحون قريبه من ربها تحبه وتخشاه وتتقي غضبه وترجو رضاه فتاء خذ بيد الإنسان إلى تلك القمة في راحة ويسر وفي سماحه واعتدال. ولابد لهذه القيادات من خصائص تعرف بها نابعة من إيمانها وثقتها بالله تعالى ومن معرفتها بان هذه الجماهير الخاضعة لها مسؤليه فادحه وأمانه تقصم الظهر فلا تدخر شيئا في أقامه العدل وفي أشاعه الإيمان والثقة بين الناس وفي تقويه إيمانهم وغرس شجره المحبة والإخاء والسماحة والنخوة والشجاعة والتكافل بين أفراد هذه الجماهير والتي منبعها ابتداء قدره هذه الجماهير على التكيف مع تكاليف الإيمان وقدره هذه القيادات على حمل هذه الجماهير للانصياع لأوامر ربها ومتطلبات الإيمان. وخصائص هذه القيادات الربانية وصفاتها بينها الإسلام ولا تحتاج إلى كثير إيضاح ولكن نقول أن من أهم هذه الخصائص هو الأيمان والتقوى ومراقبه الله ومخافته في الناس. وبهذه الخصائص فانه من الواضح أن القيادات القائمة اليوم في الأرض كلها - وخصوصا في العالم الذي يسمى إسلاميا - هذه القيادات لا علاقة لها بدين الله لا من قريب ولا من بعيد ومن الواضح أنها قيادات طاغية باغية ضالة مضله معتدية سالبه مغتصبه لأخص خصائص الالوهيه - كما يقول الشهيد سيد قطب - إلا وهي الحاكميه التي هي لله وحده وليس لأحد من العبيد. والإسلام دين واقعي للحياة لا يقوم على مثاليات خياليه جامدة وهو يواجه هؤلا الطغاة البغاة المعتدون وأنظمتهم الضالة المضلة بعوائقها وجوا ذبها وملابساتها الواقعية – وبما انه دين واقعي للحياة فانه يصر ويسعى لتغيير هذه الانظمه الضالة ويواجهها بحلول عمليه تكافئ الواقع ولا ترفرف في عالم الخيال كما انه لا ستبذر البذور في الهواء ولا يهيم في خيال حالم ورؤى مجنحه لا تجدي ولا تغير هذه الانظمه الضالة والتي بدون تغييرها – بل واقتلاعها من الجذور – فان حال الناس وواقعهم- ليس المادي فقط وإنما الأهم واقعهم الإيماني وقربهم من ربهم الكبير المتعال - لن يتغير كثيرا ولن تجدي الملح والنتف والخطب والكتب والدراسات والتي مهما كثرت ومهما كان من شئنها وشئن من ورائها – فإنها لن تغير حتى من أخلاق الناس[3] كما يحسب الذين يسمون أنفسهم ويسميهم الناس علماء وكما يحسب المجاذيب والدراويش والمتصوفة والحكواتيه الذين يحسبهم الناس علماء لان لهم أشرطه ولان لهم برامج ولهم قنوات ولهم كتب ومحاضرات ونظريات في الفقه والتاريخ ولهم دراسات في الإسلام وعن الإسلام والذين يحسبون – في سذاجة بلهاء وغفلة غافله - أنهم يؤدون خدمه لهذا الدين بينما هم يخدرون مشاعر الناس ويتسببون – شاعرين أو غير شاعرين - في أذى لحاضر هذا الدين ومستقبله.
Editorials




